خطب الإمام علي ( ع )
215
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
غَيْرِ مَعُونَةٍ وَلَا عَطَاءٍ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ - وَأَنْتُمْ تَرِيكَةُ الْإِسْلَامِ وَبَقِيَّةُ النَّاسِ - إِلَى الْمَعُونَةِ أَوْ طَائِفَةٍ مِنَ الْعَطَاءِ فَتَتَفَرَّقُونَ عَنِّي وَتَخْتَلِفُونَ عَلَيَّ إنِهَُّ لَا يَخْرُجُ إِلَيْكُمْ مِنْ أَمْرِي رِضًى فتَرَضْوَنْهَُ وَلَا سَخَطٌ فَتَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ وَإِنَّ أَحَبَّ مَا أَنَا لَاقٍ إِلَيَّ الْمَوْتُ قَدْ دَارَسْتُكُمُ الْكِتَابَ وَفَاتَحْتُكُمُ الْحِجَاجَ وَعَرَّفْتُكُمْ مَا أَنْكَرْتُمْ وَسَوَّغْتُكُمْ مَا مَجَجْتُمْ لَوْ كَانَ الْأَعْمَى يَلْحَظُ أَوِ النَّائِمُ يَسْتَيْقِظُ وَأَقْرِبْ بِقَوْمٍ مِنَ الْجَهْلِ باِللهَِّ قَائِدُهُمْ مُعَاوِيَةُ وَمُؤَدِّبُهُمُ ابْنُ النَّابِغَةِ ( 180 ) ومن كلام له عليه السلام وَقَدْ أَرْسَلَ رَجُلًا مِنْ أصَحْاَبهِِ يَعْلَمُ لَهُ عِلْمَ أَحْوَالِ قَوْمٍ مِنْ جُنْدِ الْكُوفَةِ قَدْ هَمُّوا بِاللِّحَاقِ بِالْخَوَارِجِ وَكَانُوا عَلَى خَوْفٍ مِنْهُ عليه السلام فَلَمَّا عَادَ إلِيَهِْ الرَّجُلُ قَالَ لَهُ أَ أَمِنُوا فَقَطَنُوا أَمْ جَبَنُوا فَظَعَنُوا فَقَالَ الرَّجُلُ بَلْ ظَعَنُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عليه السلام بُعْداً لَهُمْ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ أَمَا لَوْ أُشْرِعَتِ الْأَسِنَّةُ إِلَيْهِمْ وَصُبَّتِ السُّيُوفُ عَلَى هَامَاتِهِمْ لَقَدْ نَدِمُوا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ الْيَوْمَ قَدِ اسْتَقَلَّهُمْ وَهُوَ غَداً متُبَرَىِّ ءٌ مِنْهُمْ وَمُتَخَلٍّ عَنْهُمْ فَحَسْبُهُمْ
--> 1 . « ف » ، « ن » ، « م » : لرجل ارسله . 2 . « ش » : علم قوم من جند الكوفة . 3 . « ش » : على هامهم . 4 . « ح » ، « ب » ، « ض » : استفلهم . « ر » : روى استفزهم .